سؤال: لقائل أن يقول: إنه تعالى قدم الموت على الحياة فِي آيات منها قوله تعالى: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بالله وَكُنتُمْ أمواتا فأحياكم} [البقرة: 28] وقال: {الذي خَلَقَ الموت والحياة} [الملك: 2] وحكي عن إبراهيم أنه قال فِي ثنائه على الله تعالى: {والذي يُمِيتُنِى ثُمَّ يُحْيِينِ} [الشعراء: 81] فلأي سبب قدم فِي هذه الآية ذكر الحياة على الموت، حيث قال: {رَبّيَ الذي يُحْىِ وَيُمِيتُ} .
والجواب: لأن المقصود من ذكر الدليل إذا كان هو الدعوة إلى الله تعالى وجب أن يكون الدليل فِي غاية الوضوح، ولا شك أن عجائب الخلقة حال الحياة أكثر، واطلاع الإنسان عليها أتم، فلا جرم وجب تقديم الحياة هاهنا فِي الذكر. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 21 - 22}