فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68255 من 466147

[فائدة]

قال الفخر:

في دخول {مِنْ} فِي قوله {مّن سَيّئَاتِكُمْ} وجوه

أحدها: المراد: ونكفر عنكم بعض سيئاتكم لأن السيئات كلها لا تكفر بذلك، وإنما يكفر بعضها ثم أبهم الكلام فِي ذلك البعض لأن بيانه كالإغواء بارتكابها إذا علم أنها مكفرة، بل الواجب أن يكون العبد فِي كل أحواله بين الخوف والرجاء وذلك إنما يكون مع الإبهام والثاني: أن يكون {مِنْ} بمعنى من أجل، والمعنى: ونكفر عنكم من أجل ذنوبكم، كما تقول: ضربتك من سوء خلقك أي من أجل ذلك والثالث: أنها صلة زائدة كقوله {فِيهَا مِن كُلّ الثمرات} [محمد: 15] والتقدير: ونكفر عنكم جميع سيئاتكم والأول أولى وهو الأصح. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 67}

وقال القرطبي:

و"مِنْ"فِي قوله {مِّن سَيِّئَاتِكُمْ} للتبعيض المحض.

وحكى الطبريّ عن فرقة أنها زائدة.

قال ابن عطيّة: وذلك منهم خطأ. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 3 صـ 336}

وقال الماوردي:

إنها ليست زائدة وإنما دخلت للتبعيض، لأنه إنما يكفر بالطاعة من غير التوبة الصغائر، وفي تكفيرها وجهان:

أحدهما: يسترها عليهم.

والثاني: يغفرها لهم. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 1 صـ 345}

وقال ابن الجوزي:

قال أبو سليمان الدمشقي: ووجه الحكمة فِي ذلك {التعبير بتكفير بعض الذنوب دون الكل}

أن يكون العباد على خوف ووجل. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 1 صـ 326}

قوله تعالى {والله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}

قال الفخر:

إشارة إلى تفضيل صدقة السر على العلانية، والمعنى أن الله عالم بالسر والعلانية وأنتم إنما تريدون بالصدقة طلب مرضاته، فقد حصل مقصودكم فِي السر، فما معنى الإبداء، فكأنهم ندبوا بهذا الكلام إلى الإخفاء ليكون أبعد من الرياء. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 67}

وقال الطبري:

قوله: {وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}

يعني بذلك جل ثناؤه:"والله بما تعملون"فِي صدقاتكم، من إخفائها، وإعلان وإسرار بها وجهار، وفي غير ذلك من أعمالكم"خبير"يعني بذلك ذو خبرة وعلم، لا يخفى عليه شيء من ذلك، فهو بجميعه محيط، ولكله محص على أهله، حتى يوفيهم ثواب جميعه، وجزاء قليله وكثيره. انتهى انتهى. {تفسير الطبري حـ 5 صـ 586}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت