[من روائع الأبحاث]
(فصل: من روائع الأدب العربي)
(تحليل البيع وذمّ الرّبا)
قال الراغب الأصفهاني:
قال الله تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا)
وقال: (يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ)
وقال: (وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ)
ولعن النبي صلّى الله عليه وسلم: آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه.
وقال صلّى الله عليه وسلم: الدرهم يصيبه الرجل من الربا أعظم عند الله من ستة وثلاثين زنية زناها زان.
وقال صلّى الله عليه وسلم: يأتي على الناس زمان لا يبقى فيه أحد إلا أكل الربا فمن لم يأكله أصابه من غباره. وروي: كل قرض جر منفعة فهو الربا.
الحثّ على مراعاة العلم في المبايعة
قال أمير المؤمنين عليّ كرم الله وجهه: من أتجر بغير فقه فقد ارتطم في الربا.
وقال الضحاك: ما من تاجر ليس بفقيه إلا أكل الربا شاء أم أبى.
المكروه من البيوع
قال النبي صلّى الله عليه وسلم: لا يبيع أحدكم على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه.
وقال صلّى الله عليه وسلم: لا تناجشوا والنجش الزيادة في السلعة من غير حاجة، ونهى عن تلقي الركبان وبيع حاضر لباد.
وقال صلّى الله عليه وسلم: لا يحل شراء المغنيات ولا بيعهن ولا تعليمهن، وتلا قول الله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ) .
ونهى عن بيع فضل الماء، فقال: من منع فضل الماء ليمنع به فضل الكلأ منعه الله فضل رحمته يوم القيامة.
وقال صلّى الله عليه وسلم: لا يحل منع الملح، وكل ذلك مكروه، وإذا فعله إنسان صح بيعه وشراؤه.
المحرّم بيعه
نهى النبي صلّى الله عليه وسلم: عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد، وفي خبر آخر: نهى عن ثمن الكلب والهر وعن مهر البغي.
وقال جابر: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يوم فتح مكة يقول: ألا إن الله حرم بيع الخمرة وبيع الخنازير وبيع الأصنام، فقيل له: أرأيت شحوم الميتة فإنه يدهن به السفن والجلود، فقال صلّى الله عليه وسلم: قاتل الله اليهود إن الله حرم عليهم الشحوم فحملوها وباعوها.
وروى ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلّى الله عليه وسلم: إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه.