فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67713 من 466147

والمعنى أن الإنفاق لابتغاء مرضاة الله له ثواب عظيم، وهو مع ذلك متفاوت على تفاوت مقدار الإخلاص فِي الابتغاء والتثبيت كما تتفاوت أحوال الجنات الزكية فِي مقدار زكائها ولكنها لا تخيب صاحبها. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 52 - 53}

قال الآلوسي:

{فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ} أي فيصيبها، أو فالذي يصيبها طل أو فطل يكفيها، والمراد أن خيرها لا يخلف على كل حال لجودتها وكرم منبتها ولطافة هوائها والطل الرذاذ من المطر وهو اللين منه.

وحاصل هذا التشبيه أن نفقات هؤلاء زاكية عند الله تعالى لا تضيع بحال وإن كانت تتفاوت بحسب تفاوت ما يقارنها من الإخلاص والتعب وحب المال والإيصال إلى الأحوج التقي وغير ذلك، فهناك تشبيه حال النفقة النامية لابتغاء مرضاة الله تعالى الزاكية عن الأدناس لأنها للتثبيت الناشئ عن ينبوع الصدق والإخلاص بحال جنة نامية زاكية بسبب الربوة وأحد الأمرين الوابل، والطل، والجامع النمو المقرون بالزكاء على الوجه الأتم، وهذا من التشبيه المركب العقلي ولك أن تعتبر تشبيه حال أولئك عند الله تعالى بالجنة على الربوة ونفقتهم القليلة والكثيرة بالوابل والطل؛ فكما أن كل واحد من المطرين يضعف أكل تلك الجنة فكذلك نفقتهم جلت أو قلت بعد أن يطلب بها وجه الله تعالى زاكية زائدة فِي زلفاهم وحسن حالهم عند ربهم جل شأنه كذا قيل: وهو محتمل لأن يكون التشبيه حينئذٍ من المفرق ويحتمل أن يكون من المركب والكلام مساق للإرشاد إلى انتزاع وجه الشبه وطريق التركيب، والفرق إذ ذاك بأن الحال للنفقة فِي الأول وللمنفق فِي الثاني.

والحاصل أن حالهم فِي إنتاج القل والكثر منهم الأضعاف لأجورهم كحال الجنة فِي إنتاج الوابل والطل الواصلين إليها الإضعاف لأثمارها، واختار بعضهم الأول، وأبى آخرون الثاني فافهم. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 3 صـ 36}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت