قوله تعالى: {مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ ... } .
يحتمل المستلذات فيعمّ الحلال و (غيره) إلا أن يريد المستلذّ بقيد كونه (حلالا) أو يقال بالعموم لأن الغاصب إذا زكّى مَا غَصَبَ (يجزى) عن ربّه ولكن ذلك بعد الوقوع، وأما ابتداء (فيؤمر) بردّه إلى ربّه، وقيل: الطيب الحلال هنا.
(وقوله) : {وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأرض} .
إشارة إلى الحقيقة وأن الكسب إنّما هو سبب (لا مؤثر) ، لأن ما أُخرج من الأرض يدخل فِي الكسب فهو عطف خاص على عام أو مقيد على مطلق.
قوله تعالى: {وَلاَ تَيَمَّمُواْ الخبيث مِنْهُ تُنْفِقُونَ ... } .
إما الحرام أو ما تكرهون على التأويلين فِي الطيب.
قال ابن عرفة: وعندي أن الإنسان إذا كانت عنده كسرة باردة وأخرى سخنة وهو يكره الباردة فتصدق بها يدخل فِي هذا.
قوله تعالى: {واعلموا أَنَّ الله غَنِيٌّ حَمِيدٌ} .
احتراس أن تتوهموا أن الصدقة بهذا يحصل بها نفع للآمر بل النفع لمخرجها فقط. انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة حـ 2 صـ 750 - 751}