فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67784 من 466147

وقال أبو الطيب القِنَّوجي:

(مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله) قيل المراد به الإنفاق في الجهاد وقيل في جميع وجوه البر فيدخل فيه الواجب والتطوع (كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة) المراد بالسبع السنابل هي التي تخرج في ساق واحد يتشعب منه سبع شعب في كل شعبة سنبلة، والحبة اسم لكل ما يزدرعه ابن آدم، وقيل المراد بالسنابل هنا سنابل الذرة والدخن فهو الذي يكون منهما في السنبلة هذا العدد.

وقال القرطبي: إن سنبل الدخن يجيء في السنبلة منه أكثر من هذا العدد بضعفين وأكثر على ما شاهدنا، قال ابن عطية: وقد يوجد في سنبل القمح ما فيه مائة حبة، وأما في سائر الحبوب فأكثر ولكن المثال وقع بهذا القدر.

وقال الطبري: إن قوله في كل سنبلة مائة حبة معناه إن وجد ذلك وإلا فعلى أن يفرضه والذي ينبغي الاعتماد عليه في هذه الآية وأمثالها أن المقصود بها مجرد تمثيل زيادة الأجر وكثرة الثواب دون وجود ذلك.

(والله يضاعف لمن يشاء) يحتمل أن يكون المراد يضاعف هذه المضاعفة

لمن يشاء أو يضاعف هذا العدد فيزيد عليه أضعافه لمن يشاء لا لكل الناس، وهذا هو الراجح لما سيأتي.

وقد ورد القرآن بأن الحسنة بعشر أمثالها، واقتضت هذه الآية أن نفقة الجهاد حسنتها بسبعمائة ضعف، فيبنى العام على الخاص، وهذا بناء على أن سبيل الله هو الجهاد فقط، وأما إذا كان المراد به وجوه الخير فيخص هذا التضعيف إلى سبعمائة بثواب النفقات ويكون العشرة الأمثال فيما عدا ذلك (والله واسع عليم) .

أخرج مسلم وأحمد والنسائي والحاكم والبيهقي: عن ابن مسعود:"أن رجلاً تصدق بناقة مخطومة في سبيل الله فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة" (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت