وَفِي ذَلِكَ قَوْلَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: {لَا تَصَدَّقُوا إلَّا عَلَى أَهْلِ دِينِكُمْ} ، فَنَزَلَتْ: {لَيْسَ عَلَيْك هُدَاهُمْ}
الثَّانِي: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانُوا لَا يَرْضَخُونَ لِقَرَابَاتِهِمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، فَنَزَلَتْ الْآيَةُ. وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْأَوَّلَ حَدِيثٌ بَاطِلٌ.
الثَّانِي: {أَنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إنَّ أُمَّيْ قَدِمَتْ عَلَيَّ رَاغِبَةً وَهِيَ مُشْرِكَةٌ أَفَأَصِلُهَا؟ قَالَ: صِلِي أُمَّك} ; فَإِنَّمَا شَكُّوا فِي جَوَازِ الْمُوَالَاةِ لَهُمْ وَالصَّدَقَةِ (ذَوِي الْقُرْبَى الْمُشْرِكِينَ) عَلَيْهِمْ فَسَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنَ لَهُمْ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن لابن العربي حـ 1 صـ 316}