فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68322 من 466147

ومن فوائد الطِّيبِي فِي الآيات السابقة:

[ (قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ) ] .

(قَوْلٌ مَعْرُوفٌ) : ردّ جميل، (وَمَغْفِرَةٌ) : وعفو عن السائل إذا وجد منه ما يثقل على المسؤول، أو: نيل مغفرة من اللَّه بسبب الرد الجميل، أو: وعفو من جهة السائل؛ لأنه إذا ردّه ردّا جميلا عذره. (خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً) ، وصح الإخبار عن المبتدأ النكرة؛ لاختصاصه بالصفة. (وَاللَّهُ غَنِيٌّ) لا حاجة به إلى منفق يمنّ ويؤذي، (حَلِيمٌ) عن معاجلته بالعقوبة، وهذا سخطٌ منه ووعيدٌ له، ثم بالغ في ذلك بما أتبعه (كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ) أي: لا تبطلوا صدقاتكم بالمنّ والأذى كإبطال المنافق

قوله: (وصح الإخبار عن المبتدأ النكرة لاختصاصه بالصفة) ، هذا يصح في المعطوف عليه، لكن لا يصح في المعطوف، وهو (وَمَغْفِرَةٌ) ؛ لأنه غير موصوف، ولكونه مخصصاً في نفسه؛ لأن استعمال المغفرة مسبوق بوجدان ما يثقل على المسئول من السائل، جعل كأنه موصوف، ولهذا حين قدره خصصه بما يليق به المقام، أو لأنه معطوف على المخصص، ثم إن العفو إما أن يكون من الله تعالى، وهو إذا رد المسئول السائل رداً جميلاً، وإما من السائل وهو لأمرين: إما لأن المسئول عنه عنفه وزجره فيعفو عنه، أو رده رداً جميلاً فعذره، ولا يستقيم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت