فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67561 من 466147

وقال ابن عاشور:

الإبطال جعل الشيء باطلاً أي زائلاً غير نافع لما أُريدَ منه.

فمعنى بطلان العمل عدم ترتّب أثره الشرعي عليه سواء كان العمل واجباً أم كان متطوّعاً به، فإن كان العمل واجباً فبطلانه عدم إِجزائه بحيث لا تبرأ ذمة المكلّف من تكليفه بذلك العمل وذلك إذا اختلّ ركن أو شرط من العمل.

وإن كان العمل متطوّعاً به رجع البطلان إلى عدم الثواب على العمل لمانع شرعي من اعتبار ثوابه وهو المراد هنا جمعاً بين أدلة الشريعة. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 47}

[فائدة]

قال أبو حيان:

ولتعظيم قبح المن أعاد الله ذلك فِي معارض الكلام، فأثنى على تاركه أولاً وفضل المنع على عطية يتبعها المن ثانياً.

وصرح بالنهي عنها ثالثاً، وخص الصدقة بالنهي إذ كان المن فيها أعظم وأشنع. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 2 صـ 321}

فصل

قال الفخر:

قال ابن عباس رضي الله عنهما: لا تبطلوا صدقاتكم بالمن على الله بسبب صدقتكم، وبالأذى لذلك السائل، وقال الباقون: بالمن على الفقير، وبالأذى للفقير.

وقول ابن عباس رضي الله عنهما محتمل، لأن الإنسان إذا أنفق متبجحاً بفعله، ولم يسلك طريقة التواضع والانقطاع إلى الله، والاعتراف بأن ذلك من فضله وتوفيقه وإحسانه فكان كالمان على الله تعالى وإن كان القول الثاني أظهر له. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 47}

قال الماوردي:

{لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأَذَى}

يريد إبطال الفضل دون الثواب.

ويحتمل وجهاً ثانياً: إبطال موقعها فِي نفس المُعْطَى. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 1 صـ 338}

قوله تعالى {كالذي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ الناس}

فصل

قال الفخر:

الكاف فِي قوله {كالذي} فيه قولان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت