[فائدة]
قال القرطبي:
قوله تعالى: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} مع قوله: {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ} يدل على ثبوت المطالبة لصاحب الديْن على المدين وجواز أخذ ماله بغير رضاه.
ويدل على أن الغريم متى امتنع من أداء الديْن مع الإمكان كان ظالماً؛ فإن الله تعالى يقول: {فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ} [البقرة: 279] فجعل له المطالبة برأس ماله.
فإذا كان له حق المطالبة فعلى من عليه الدين لا محالة وجوب قضائه. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 3 صـ 371}
فصل
قال الفخر:
قال النحويون {كَانَ} كلمة تستعمل على وجوه أحدها: أن تكون بمنزلة حدث ووقع، وذلك فِي قوله: قد كان الأمر، أي وجد، وحينئذ لا يحتاج إلى خبر والثاني: أن يخلع منه معنى الحدث، فتبقى الكلمة مجردة للزمان، وحينئذ يحتاج إلى الخبر، وذلك كقوله: كان زيد ذاهباً.