فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70963 من 466147

[فائدة]

قال ابن عاشور:

والمؤمنون هنا لَقَب للذين استجابوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلذلك كان فِي جعله فاعلاً لقوله: {آمن} فائدةٌ، مع أنّه لا فائدةَ فِي قولك: قامَ القائمون. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 132}

فصل نفيس

قال الفخر:

المراد بالإيمان بالله عبارة عن الإيمان بوجوده، وبصفاته، وبأفعاله، وبأحكامه، وبأسمائه.

أما الإيمان بوجوده، فهو أن يعلم أن وراء المتحيزات موجوداً خالقاً لها، وعلى هذا التقدير فالمجسم لا يكون مقراً بوجود الإله تعالى لأنه لا يثبت ما وراء المتحيزات شيئاً آخر فيكون اختلافه معنا فِي إثبات ذات الله تعالى أما الفلاسفة والمعتزلة فإنهم مقرون بإثبات موجود سوى المتحيزات موجد لها، فيكون الخلاف معهم لا فِي الذات بل فِي الصفات.

وأما الإيمان بصفاته، فالصفات إما سلبية، وإما ثبوتية.

فأما السلبية: فهي أن يعلم أنه فرد منزّه عن جميع جهات التركيب، فإن كل مركب مفتقر إلى كل واحد من أجزائه، وكل واحد من أجزائه غيره، فهو مركب، فهو مفتقر إلى غيره ممكن لذاته، فإذن كل مركب فهو ممكن لذاته، وكل ما ليس ممكناً لذاته، بل كان واجباً لذاته امتنع أن يكون مركباً بوجه من الوجوه، بل كان فرداً مطلقاً، وإذا كان فرداً فِي ذاته لزم أن لا يكون متحيزاً، ولا جسماً، ولا جوهراً، ولا فِي مكان، ولا حالاً، ولا فِي محل، ولا متغيراً، ولا محتاجاً بوجه من الوجوه ألبتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت