فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70890 من 466147

ومن فوائد الطِّيبِي فِي الآيات السابقة:

(إِذا تَدايَنْتُمْ) : إذا داين بعضكم بعضاً. يقال: داينت الرجل؛ عاملته (بِدَيْنٍ) معطياً أو آخذاً، كما تقول: بايعته؛ إذا بعته أو باعك. قال رؤبة:

دَايَنْتُ أرْوَى وَالدُّيُونُ تُقْضَى ... فَمَطَلَتْ بَعْضاً وَأَدَّتْ بَعْضَا

والمعنى: إذا تعاملتم بدين مؤجل فاكتبوه.

فإن قلت: هلا قيل: إذا تداينتم إلى أجل مسمى! وأي حاجةٍ إلى ذكر الدين كما قال:"داينت أروى"، ولم يقل: بدين؟

قلت: ذكر ليرجع الضمير إليه في قوله (فَاكْتُبُوهُ) ؛ إذ لو لم يذكر لوجب أن يقال: فاكتبوا الدين؛

قوله: (داينت أروى) البيت، أروى: اسم المحبوبة، والمطل: مدافعة الدين.

قوله: (لو لم يذكر لوجب أن يقال: فاكتبوا الدين) ، وفيه إشكال، إذ من الجائز أن يقال: فاكتبوها، والضمير لمصدر المداينة، وأجاب الإمام: أن المداينة مفاعلة، وحقيقتها أن يحصل من كل واحد منهما دين، وذلك هو بيع الدين بالدين، وهو باطل بالاتفاق، فجيء بالدين ليصير المعنى: إذا تعاملتم بدين كما قدره المصنف، فلو رجع الضمير إلى مصدر تداينتم لزم المحذورات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت