فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71552 من 466147

وقال الشيخ/ ابن عثيمين:

(لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (البقرة: 284)

التفسير:

{284} قوله تعالى: {لله ما في السموات وما في الأرض} جملة خبرية قُدِّم فيها الخبر لإفادة الحصر؛ يعني: أن كل شيء في السموات أو في الأرض فهو لله خلقاً، وملكاً، وتدبيراً؛ وليس لأحد غيره فيه ملك -

قوله تعالى: {وإن تبدو ما في أنفسكم أو تخفوه} ؛ جملة شرطية جوابها: {يحاسبكم به الله} -

وقوله تعالى: {وإن تبدوا} أي وإن تظهروا؛ {ما في أنفسكم} أي ما في قلوبكم؛ {أو تخفوه} يعني تسرُّوه، فلا يطلع عليه أحد -

قوله تعالى: {يحاسبكم به الله} أي يُطْلِعكم عليه على وجه المحاسبة؛ ولا يلزم من المحاسبة العقوبة؛ ولهذا قال تعالى: {فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء} -

قوله تعالى: {فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء} فيها قراءتان؛ قراءة بالسكون؛ وقراءة بالرفع؛ وجه قراءة السكون أنه معطوف على {يحاسبكم} الذي هو جواب الشرط؛ والمعطوف على المجزوم مجزوم؛ ووجه قراءة الرفع أنه على سبيل الاستئناف؛ فالفاء استئنافية تفيد قطع الجملة التي بعدها عما قبلها؛ و «المغفرة» ستر الذنب مع التجاوز عنه؛ لأن مادة «غفر» مأخوذة من المغفر - وهو ما يلبسه المقاتل على رأسه ليتقي بها السهام؛ وهو جامع بين ستر الرأس، والوقاية؛ و {يعذب من يشاء} أي يعاقب -

قوله تعالى: {والله على كل شيء قدير} أي يوجد المعدوم، ويعدم الموجود بدون عجز؛ لقوله تعالى: وما كان الله

ليعجزه من شيء في السموات ولا في الأرض إنه كان عليماً قديراً [فاطر: 44] -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت