فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70793 من 466147

قوله تعالى:"فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء"وفي سورة آل عمران:"ولله ما فِي السماوات وما فِي الأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء"وفى المائدة قوله تعالى:"وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء"وفي سورة الفتح:"ولله ملك السماوات والأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء"فورد فِي هذه الآى الأربع تقديم الغفران وتأخير التعذيب وورد فِي سورة المائدة:"ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء"بتقديم التعذيب وتأخير المغفرة على خلاف ما ورد فِي الآى الأربع المذكورة.

فللسائل أنه يسأل عن ذلك.

والجواب عنه والله أعلم أن هذه الآية لما تقدمها قوله تعالى:"إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فِي الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزى فِي الحياة الدنيا ولهم فِي الآخرة عذاب عظيم إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم"ثم بعد ذلك قوله تعالى:"والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم"، فقدم فِي هاتين القصتين من خبر المحاربين والسارقين أمر تعذيبهم جزاء على فعلهم ثم ذكر المغفرة لهم إن تابوا وأتبع ذلك بقوله تعالى:"ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض ... الآية"وبناؤها على ما تقدمها قبلها ويليها كما تبن فقدم ذكر العذاب على المغفرة لمناسبته لما اتصلت به وبقيت عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت