(مع النص الحكيم السامي)
(مناسبة الآية لما قبلها)
قال البقاعي:
ولما كان من حق من عاند السيد الأخذ سبب عن ذلك قوله: {فإن لم تفعلوا} أي ترك الربا.
قال الحرالي: فِي إشعاره أن طائقة منهم لا يذرونه بعد تحريمه بما أنهم ليسوا من الذين كانوا مؤمنين - انتهى.
{فأذنوا بحرب} أي عظيمة.
قال الحرالي: والحرب مدافعة بشدة عن اتساع،
المدافع بما يطلب منه الخروج عنه فلا يسمح به ويدافع عنه بأشد مستطاع؛ ثم عظم أمرها بإيراد الاسم الأعظم فقال: {من الله} العظيم الجليل {ورسوله} صلى الله عليه وسلم الذي هو أعظم الخلائق بتشريفه بالإضافة إليه.
وقال الحرالي: الذي هيأه للرحمة،
فكان نبي الرحمة محارباً له،
فانقطعت وصلته من الرحيم والشفيع - انتهى.
{وإن تبتم} أي فعلتم بعد الإذن بالقتال أو قبله ما أمركم الله به من ترك ما بقي منه {فلكم رؤوس أموالكم} أي كما هو حال البيع.
ولما كان ذلك هو العدل لأنه الحق قال: {لا تظلمون} أي بأخذ شيء مما بقي من الربا {ولا تظلمون} بنقص من رأس المال أو دفع بمطال لأنه الحق. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 541 - 542}