فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68056 من 466147

فصل

قال الشيخ محمد علي الصابوني في الآيات السابقة:

(مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ(261)

المنَاسَبَة: لّما ذكر تعالى في الآيات السابقة أن الناس فريقان: أولياء الله وهم المؤمنون، وأولياء الطاغوت وهم الكافرون ثم أعقبه بذكر نموذج للإِيمان ونموذج للطغيان، ذكر هنا ما يرغّب في الإِنفاق في سبيل الله وخاصة في أمر الجهاد لأعداء الله، لأن الجهاد في سبيل الحق ميادين ثلاثة: أولها الإِقناع بالحجة والبرهان وثانيها الجهاد بالنفس وثالثها الجهاد بالمال، فلما ذكر فيما سبق جهاد الدعوة وجهاد النفس شرع الآن في ذكر الجهاد بالمال.

اللغَة: {المن} أن يعتد بإِحسانه على من أحسن إِليه، وأن يذكّره النعمة على سبيل التطاول والتفضل قال الشاعر:

أفسدتَ بالمنِّ ما أسديتَ من حَسَن ... ليس الكريمُ إِذا أسدى بمنّان

{رِئَآءَ الناس} لا يريد بإِنفاقه رضى الله وإنما يريد ثناء الناس وأصله من الرؤية وهو أن يرى الناسَ ما يفعله حتى يثنوا عليه ويعظموه {صَفْوَانٍ} الصفوان: الحجر الأملس الكبير قال الأخفش: وهو جمع واحده صفوانه وقيل: هو اسم جنس كالحجر {وَابِلٌ} الوابل: المطر الشديد {صَلْداً} الصَّلْد: الأملس من الحجارة وهو كل ما لا ينبت شيئاً ومنه جبينٌ أصلد {بِرَبْوَةٍ} الربوة: المكان المرتفع من الأرض يقال: ربوة ورابية وأصله من ربا الشيء إِذا زاد وارتفع {طَلٌّ} الطلُّ: المطر الخفيف الذي تكون قطراته صغيرة وقال قوم منهم مجاهد: الطلُّ الندى {إِعْصَارٌ} الإِعصار: الريح الشديدة التي تهبُّ من الأرض وترتفع إِلى السماء كالعمود ويقال لها: الزوبعة {تَيَمَّمُواْ} تقصدوا {تُغْمِضُواْ} من أغمض الرجل في أمر كذا إِذا تساهل فيه وهذا كالإِغضاء عند المكروه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت