[لطيفة]
قال ابن القيم:
قال بشر بن منصور عن وهيب ابن الورد قال: خرج رجل إلى الجبانة بعد ساعة من الليل قال: فسمعت حسا - أو صوتا - شديدا وجيء بسرير حتى وضع وجاء شيء حتى جلس عليه قال: واجتمعت إليه جنوده ثم صرخ فقال: من لي بعروة بن الزبير؟ فلم يجبه أحد حتى تتابع ما شاء الله من الأصوات فقال واحد: انا أكفيكه قال: فتوجه نحو المدينة وأنا ناظر ثم أوشك الرجعة فقال: لا سبيل إلى عروة وقال: ويلكم وجدته يقول كلمات إذا أصبح وإذا أمسى فلا نخلص إليه معهن قال الرجل: فلما أصبحت قلت لأهلي جهزوني فأتيت المدينة فسألت عنه حتى دللت عليه فإذا بشيخ كبير فقلت: شيئا تقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت؟ فأبى أن يخبرني فأخبرته بما رأيت وما سمعت فقال: ما أدري غير أني أقول إذا أصبحت: آمنت بالله العظيم وكفرت بالجبت والطاغوت واستمسكت بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها والله سميع عليم وإذا أصبحت قلت ثلاث مرات وإذا أمسيت قلت ثلاث مرات. انتهى انتهى. {الوابل الصيب صـ 111}