فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64385 من 466147

قال - رحمه الله:

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ} أي: ممن تقدمكم من الأمم: {مِن دِيَارِهِمْ} أي: التي ألفوها لما وقع فيها مما لا طاقة لهم به من الموت. ولفظة: {أَلَمْ تَرَ} قد تذكر لمن تقدم علمه، فتكون للتعجيب والتقرير والتذكير - كالأحبار وأهل التاريخ - وقد تذكر لمن لا يكون كذلك. فتكون لتعريفه وتعجيبه.

قال الراغب:"رأيت"يتعدى بنفسه دون الجار. لكن لما استعير"ألم تر"لمعنى"ألم تنظر"عدى تعديته بـ"إلى"وفائدة استعارته: أن النظر قد يتعدى عن الرؤية، فإذا أريد الحث على نظر ناتج لا محالة للرؤية استعيرت له، وقلما استعمل ذلك فِي غير التقرير فلا يقال: رأيت إلى كذا.

{وَهُمْ أُلُوفٌ} أي: فِي العدد جمع ألف، أو وهم مؤتلفون ومجتمعون مع آلف، بالمد - كشاهد وشهود - أي: إن خروجهم لم يكن عن افتراق كان منهم ولا تباغض، ولكن: {حَذَرَ الْمَوْتِ} مفعول له - أي: قرار منه. وقوله: {فَقَالَ لَهُمُ اللّهُ مُوتُواْ} ، معناه: فأماتهم، وإنما جيء به على هذه العبارة؛ للدلالة على أنهم ماتوا ميتة رجل واحد بأمر الله ومشيئته، وتلك مشيته خارجة عن العادة كأنهم أمروا بشيء فامتثلوه امتثالاً من غير إباء ولا توقف، كقوله تعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس: 82] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت