قَوْلُه تَعَالَى: (وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ ...(233)
قوله: (أمر عبر عنه بالخبر للمُبَالَغَة) وهو يرضعن أو جملة(وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ
أَوْلادَهُنَّ)وقد مَرَّ الْكَلَام في قَوْله تَعَالَى: (يَتَرَبَّصْنَ) وهنا كلام المصنف يميل
إلى الثاني وما سبق صريح في الأول.
قوله:(ومعناه الندب، أو الوجوب فيختص بما إذا لم يرتضع الصبي إلا من أمه أو لم
يوجد له ظئر، أو عجز الوالد عن الاستئجار)ومعناه الندب لقيام القرينة عَلَى عدم الوجوب
وهو أن الإرضاع من الحقوق الواجبة عَلَى الأب إلا في مواضع [بيَّنها] الْمُصَنّف فحِينَئِذٍ
يجب؛ ولذا قال أو الوجوب فيَخْتَصُّ بما إذا لم يرتضع الخ. فالوجوب بسَبَب أمور عارضة
فحمل الأمر عَلَى الوجوب بناء عَلَى أن الأصل فيه الوجوب بتلك العوارض خلاف الْمُتَبَادَر
ولهذا أخَّره.
قوله: (والوالدات. نعم المطلقات وغيرهن وقيل تختص بهن) تعم الخ. وبهذا
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: والوالدات تعم المطلقات. اعْلَمْ أَنَّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَالْوالِداتُ) ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ الْأَوَّلُ: أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ مَا أَشْعَرَ ظَاهِرُ اللَّفْظِ وَهُوَ جَمِيعُ الْوَالِدَاتِ، سَوَاءٌ كُنَّ مُزَوَّجَاتٍ أَوْ مُطَلَّقَاتٍ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ اللَّفْظَ عَامٌّ وَمَا قَامَ دَلِيلُ التَّخْصِيصِ فَوَجَبَ تَرْكُهُ عَلَى عُمُومِهِ.
وَالْقَوْلُ