فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64452 من 466147

قوله تعالى:{وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}

المناسبة

قال البقاعي:

ولما رغب سبحانه وتعالى فِي إقراضه أتبعه جملة حالية من ضمير يضاعف مرهبة مرغبة فقال: {والله} أي المحيط علماً وقدرة {يقبض} أي له هذه الصفة وهي إيقاع القبض والإقتار بمن يشاء وإن جلت أمواله.

قال الحرالي: والقبض إكمال الأخذ، أصله القبض باليد كله، والقبض - بالمهملة - أخذ بأطراف الأصابع وهو جمع عن بسط فلذلك قوبل به {ويبصط} أي لمن يشاء وإن ضاقت حاله، والبسط توسعة المجتمع إلى حد غاية {وإليه ترجعون} حساً بالبعث ومعنى فِي جميع أموركم، فهو يجازيكم فِي الدارين على حسب ما يعلم من نياتكم. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 469}

قال ابن عاشور:

وقوله: {والله يقبض ويبصط} أصل القبض الشد والتماسك، وأصل البسط: ضد القبض وهو الإطلاق والإرسال، وقد تفرعت عن هذا المعنى معان: منها القبض بمعنى الأخذ {فَرِهانٌ مقبوضة} [البقرة: 283] وبمعنى الشح {ويقبضون أيديَهم} [التوبة: 67] ومنها البَسط بمعنى البذل {الله يبسط الرزق لمن يشاء} [الرعد: 26] وبمعنى السخاء {بل يداه مبسوطتان} [المائدة: 64] ومن أسمائه تعالى القابض الباسط بمعنى المانع المعطي.

وقرأ الجمهور: (ويبسط) بالسين، وقرأه نافع والبزي عن ابن كثير وأبو بكر عن عاصم والكسائي وأبو جعفر وزوج عن يعقوب بالصاد وهو لغة.

يحتمل أن المراد هنا: يقبض العطايا والصدقات ويبسط الجزاء والثواب، ويحتمل أن المراد يقبض نفوساً عن الخير ويبسط نفوساً للخير، وفيه تعريض بالوعد بالتوسعة على المنفق فِي سبيل الله، والتقتير على البخيل.

وفي الحديث"اللهم أعط منفقاً خلفا وممسكاً تلفاً"وفي ابن عطية عن الحلواني عن قالون عن نافع"أنه لا يبالي كيف قرأ يبسط وبسطه بالسين أو بالصاد"أي لأنهما لغتان مثل الصراط والسراط، والأصل هو السين، ولكنها قلبت صاداً فِي بصطه ويبصط لوجود الطاء بعدها، ومخرجها بعيد عن مخرج السين؛ لأن الانتقال من السين إلى الطاء ثقيل بخلاف الصاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت