فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62902 من 466147

قوله تعالى:"فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن فِي أنفسهن بالمعروف"وفى الآية الأخرى بعد:"والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن فِي أنفسهن من معروف والله عزيز حكيم"فيهما ثلاث سؤالات.

الأول: ما وجه التعريف فِي قوله"بالمعروف"والتنكير فِي الثانية فِي قوله"من معروف"؟ والثاني: ما وجه خصوص الأول بالباء والثاني بمن؟

والثالث: ما وجه تعقيب الأولى بقوله"والله بما تعملون خبير"والثانية بقوله"والله عزيز حكيم"؟

والجواب عن الأول: أن الواقع فِي الآية الأولى من قوله تعالى:"والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن فِي أنفسهن أربعة أشهر وعشرا"ثم قال"فإذا بلغن أجلهن"أي باستيفائهن أربعة أشهر والعشر والمراد يخرجن عند ذلك من تمام الأجل المضروب لعدتهن فهذا كله بما تقتضيه"إذا"قد أحرز أمدا محدودا معلوم القدر معروف الغاية يتقيد به خروجهن فناسبه التعريف فِي قوله تعالى"فلا جناح عليكم فيما فعلن فِي أنفسهن بالمعروف"أن المعلوم من موجب الشرع.

وأما قوله تعالى فِي الآية الأخرى"فإن خرجن"ولم يذكر بلوغ الأجل وليس التقييد الحاصل من"إن"بلوغ الأمد المضروب قبل وهو الحول مثل التقييد الحاصل من الظرف المستقبل الذي هو"إذا"إذ ليست"إن"كـ"إذا"، ألا ترى أنك تقول: أقوم إذا قام زيد فيقتضى من قيامك هذا أن قيامك مرتبط بقيامه ولا يتقدم عليه ولا يتأخر عنه بل يعاقبه على الاتصال وأما إذا قلت: أقوم إن قام زيد فأقصى ما يقتضى هذا أن قيامك بعد قيامه وقد يكون عقبه وقد يتأخر عنه فإنما يحصل من"أن"التقييد بالاستقبال دون اقتضاء تعقيب أو مباعدة فحصل فِي ظاهر اللفظ إبهام من جهتين:

إحداهما كون الأجل لم يذكر بلوغه والثانية ما تقتضيه"إن"على ما بين فناسبه التنكير فِي قوله"من معروف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت