فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62918 من 466147

قال - رحمه الله:

ذِكْرِ عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} وَالتَّرَبُّصُ بِالشَّيْءِ الِانْتِظَارُ بِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ} وَقَالَ تَعَالَى: {وَمِنْ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمْ الدَّوَائِرَ} يَعْنِي يَنْتَظِرُ، وَقَالَ تَعَالَى: {أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ} فَأَمَرَهُنَّ اللَّهُ تَعَالَى بِأَنْ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ هَذِهِ الْمُدَّة عَنْ الْأَزْوَاجِ.

أَلَا تَرَى أَنَّهُ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ} ؟ وَقَدْ كَانَتْ عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا سَنَةً، بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إخْرَاجٍ} فَتَضَمَّنَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أَحْكَامًا: مِنْهَا تَوْقِيتُ الْعِدَّةِ سَنَةً، وَمِنْهَا: أَنَّ نَفَقَتَهَا وَسُكْنَاهَا كَانَتْ فِي تَرِكَةِ زَوْجِهَا مَا دَامَتْ مُعْتَدَّةً بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إلَى الْحَوْلِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت