المراد إما إنشاء التفضل أو مراعاة الفضل المتقدم، أي لا تتركوا أيقاع التفضل ولا تتركوا عند الطلاق مراعاة ما وقع بينكم من الفضل عند عقد النكاح، فإن أريد الأول فيكون تأكيدا لأن ما قبله يغني عنه، وإن أريد الثاني فهو تهييج على (العفو عن) الصداق.
قوله تعالى: {بَيْنَكُمْ ... } .
دليل على أن الخطاب للأزواج وللزوجات وغلب فيه ضمير (المذكر) .
وقوله تعالى: {إِنَّ الله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} .
قال ابن عرفة: وعد ووعيد.
قيل له: إنما هو وعد خاصة لأن ما قبله تفضل ومستحب لا واجب؟
فقال: هو وعيد بالذات ويحتمل أن يتناول الواجب. انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة حـ 2 صـ 687 - 688}
فوائد بلاغية
قال أبو حيان:
تضمنت هذه الآية الكريمة أنواعاً من الفصاحة، وضروباً من علم البيان والبلاغة.
الالتفات: فِي: وأن تعفوا، ولا تنسوا؛ والعدول عن الحقيقة إلى المجاز فِي: الذي بيده عقدة النكاح، عبر عن الإيجاب والقبول بالعقدة التي تعقد حقيقة، لما فِي ذلك القول من الارتباط لكل واحد من الزوجين بالآخر. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 2 صـ 248}