فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62687 من 466147

قال الحرالي: فأفصح بإشعار ما فِي قوله: {أن يتم} وأن الكفاية قد تقع بدون الحولين فجعل ذلك لا يكون برياً من المضارة إلا باجتماع إرادتهما وتراضيهما وتشاورهما لمن له تبصرة لئلا تجتمعا على نقص الرأي، قال عليه الصلاة والسلام"ما خاب من استخار ولا ندم من استشار"والمشورة أن تستخلص حلاوة الرأي وخالصه من خلايا الصدور كما يشور العسل جانيه - انتهى. {فلا جناح عليهما} فيما نقصاه عن الحولين لأنهما غير متهمين فِي أمره واجتماع رأيهما فيه ورأي من يستشيرانه قلّ ما يخطئ.

قال الحرالي: فيه إشعار بأنها ثلاث رتب: رتبة تمام فيها الخير والبركة، ورتبة كفاية فيها رفع الجناح، وحالة مضارة فيها الجناح - انتهى. وقد أفهم تمام هذه العناية أن الإنسان كلما كان أضعف كانت رحمة الله له أكثر وعنايته به أشد. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 440 - 441}

قال الفخر:

في الفصال قولان الأول: أنه الفطام لقوله تعالى: {وَحَمْلُهُ وفصاله ثَلاَثُونَ شَهْراً} [الأحقاف: 15] وإنما سمي الفطام بالفصال لأن الولد ينفصل عن الاغتذاء بلبن أمه إلى غيره من الأقوات قال المبرد: يقال فصل الولد عن الأم فصلاً وفصالاً، وقرئ بهما فِي قوله: {وَحَمْلُهُ وفصاله} والفصال أحسن، لأنه إذا انفصل من أمه فقد انفصلت منه، فبينهما فصال نحو القتال والضراب، وسمي الفصيل فصيلاً لأنه مفصول عن أمه، ويقال: فصل من البلد إذا خرج عنه وفارقه قال تعالى: {فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بالجنود} [البقرة: 249] واعلم أن حمل الفصال ههنا على الفطام هو قول أكثر المفسرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت