(يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ)
أخرج أحمد عن أبى هريرة قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يشربون الخمر ويأكلون الميسر فسالوا رسول الله صلى الله عليه وسلم منهما فانزل الله يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ فقال الناس ما حرم علينا انما قال اثم كبير وكانوا يشربون الخمر حتى كان يوم صلى رجل من المهاجرين امّ أصحابه في المغرب خلط في قرأته فانزل الله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى الآية ثم نزلت اغلظ من ذلك يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا الآية في المائدة إلى قوله فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ قالوا انتهينا ربنا الحديث - قال البغوي جملة القول ان الله تعالى انزل في الخمر اربع آيات نزلت بمكة وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً فكان المسلمون يشربونها وهي لهم حلال يومئذ ثم لما نزلت في عمر بن الخطاب ومعاذ بن جبل ونفر من الأنصار لما أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله أفتنا في الخمر والميسر فانهما مذهبتان للعقل مسلبتان للمال فانزل الله هذه الآية فتركها قوم لقوله تعالى إِثْمٌ كَبِيرٌ وشربها قوم لقوله منافع للنّاس إلى ان صنع عبد الرحمن بن عوف طعاما فدعا ناسا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم