فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59294 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (218)

قوله تعالى: {إِنَّ الذين آمَنُواْ} .

إنَّ واسمها و"أُولَئِكَ"مبتدأ، و"يَرْجُونَ"خبره، والجملة خبر"إِنَّ"، وهو أحسنُ من كون"أُولَئشكَ"بدلاً من"الّذِين"، و"يَرْجُون"خبر"إنَّ".

وجيء بهذ الأوصاف الثَّلاثة مترتِّبةٌ على حسب الواقع، إذ الإيمان أولُ، ثم المهاجرة، ثم الجهاد.

وأفرد الإيمان بموصولٍ وحده؛ لأنَّه أصل الهجرة والجهاد، وجمع الهجرة، والجهاد فِي موصولٍ واحدٍ، لأنَّهما فرعان عنه، وأتى بخر"إنَّ"اسم إشارة؛ لأنَّه متضمِّنٌ للأوصاف السَّابقة.

وتكرير الموصول بالنِّسبة إلى الصِّفات، لا الذَّوات، فإنَّ الذَّوات متَّحدةٌ موصوفةٌ بالأوصاف الثَّلاثة، فهو من باب عطف بعض الصِّفات على بعض، والموصوف واحد.

ولا نقول: إنَّ تكرير الموصوف يدلُّ على تغير الذَّوات الموصوفة؛ لأنَّ الواقع كان كذلك.

وأتى بـ"يَرءجُونَ"؛ ليدَّ على التَّجدُّد وأنهم فِي كلِّ وقتٍ يحدثون رجاءً.

والمهاجرة: مفاعلةٌ من الهجر، وهي الانتقال من أرض إلى أرضٍ، وأصل الهجر التّرك.

والمجاهدة مفاعلةٌ من الجهد، وهو استخراج الوسع وبذل المجهود، والإجهاد: بذلُ المجهود فِي طلب المقصود، والرَّجاء: الطمع.

وقال الرّاغب: هو ظنٌّ يقتضي حصول ما فيه مسرَّةٌ، وقد يطلقُ على الخوف؛ وأنشد: [الطويل] :

1064 - إذَا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَهَا ...

وَخَالَفَهَا فِي بَيْتِ نُوبٍ عَوَاسِلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت