فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57967 من 466147

قوله تعالى: {فَإِن زَلَلْتُمْ مِّن بَعْدِ مَا جَآءَتْكُمُ البينات} .

فيه سؤالان الأول أن قبلها {ادخلوا فِي السِّلْمِ} والأمر بالدخول يقتضي أنّهم غير مسلمين وقول الله تعالى:"فَإِن زَلَلْتُمْ"يقتضى أنَّهم مسلمون ثم زلوا بعد ذلك قال الله تعالى: {فَأَزَلَّهُمَا الشيطان عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ} وأجيب بأنّه مثل: {الله وَلِيُّ الذين آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مِّنَ الظلمات إِلَى النور} لأن الكفار لما كانوا متمكنين من الإيمان فكأنهم حصل لهم الإيمان بالفعل.

(السؤال) الثاني: الآية خرجت مخرج التقسيم لحالهم والتقسيم الأصل فيه أن يكون بالواو. تقول: العلم إما تصور وإمّا تصديق، ولا يجوز عطفه بالفاء، فقسم حال هؤلاء إلى من دخل فِي الإسلام ولم يتبع الشيطان وإلى من زلّ عن الإسلام بعد مجيء البينات فهلا عطفه بالواو؟

وأجيب بأن الفاء تقتضي السبب فقصد التنبيه على أنهم ضلوا بسبب هذه الآيات التي كانت سببا فِي هداية غيرهم. قال الله تعالى: {يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً} لا سيما مع مذهبنا أنّ ارْتِبَاط الدّليل بالمدلول عادي، وعبر بـ"إن"دون إذا (تنفيرا) عن الزلل حتى كأنه غير واقع.

قوله تعالى: {فاعلموا أَنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ} .

قيل لابن عرفة: هل يؤخذ منه إثبات هاتين الصفتين لله تعالى (بالسماع) ؟

فقال: إنما المراد العلم بلازم ذلك وهو العقوبة والانتقام ممن زلّ. انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة حـ 2 صـ 601 - 602}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت