فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58684 من 466147

قال - رحمه الله:

{يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ (215) }

والسؤال ورد من عمرو بن الجموح وكان شيخا كبيرا فقال: يا رسول الله، إن مالي كثير فبماذا أتصدق، وعلى من أنفق؟ ولم يكن يسأل لنفسه فقط، بل كان يترجم عن مشاعر غيره أيضا، ولذلك جاءت الإجابة عامة لا تخص السائل وحده ولكنها تشمل كل المؤمنين. والسؤال عن"ماذا ينفقون"؛ فكأن الشيء المنفق هو الذي يسألون عنه، والإنفاق - كما نعرف - يتطلب فاعلاً هو المنفق؛ والشيء المنفق - هو المال -؛ ومنفقا عليه. وهم قد سألوا عن ماذا ينفقون، فكأن أمر الإنفاق أمر مسلم به، لكنهم يريدون أن يعرفوا ماذا ينفقون؟ فيأتي السؤال على هذه الوجه ويجيء الجواب حاملا الإجابة عن ذلك الوجه وعن أمر زائد.

يقول الحق:"يسألونك ماذا ينفقون"هذا هو السؤال، والجواب"قل ما أنفقتكم من خير فللوالدين". إن الظاهر السطحي يظن أن السؤال هو فقط عن ماذا ينفقون؟ وأن الجواب جاء عن المنفق عليه. نقول: لا، لماذا نسيت قوله الحق: إن الإنفاق يجب أن كون من"خير"فالمال المنفق منه لابد أن يتصف بأنه جاء من مصدر خير. وبعد ذلك زاد وبين أنه: مادمتم تعتقدون أن الإنفاق يجب أن يكون من"خير"فالمال المنفق منه لابد أن يتصف بأنه جاء من مصدر خير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت