[فصل]
قال السيوطي:
(فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آَبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ(200) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201) أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (202)
أخرج ابن أبي حاتم عن عطاء {فإذا قضيتم مناسككم} قال: حجكم.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد فِي قوله {فإذا قضيتم مناسككم} قال: حجكم.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد فِي قوله {فإذا قضيتم مناسككم} قال: اهراقه الدماء {فاذكروا الله كذكركم آباءكم} قال: تفاخر العرب بينها بفعال آبائها يوم النحر حين يفزعون، فامروا بذكر الله مكان ذلك.
وأخرج البيهقي فِي الشعب عن ابن عباس قال: كان المشركون يجلسون فِي الحج فيذكرون أيام آبائهم وما يعدون من أنسابهم يومهم أجمع، فأنزل الله على رسوله فِي الإِسلام {فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكراً} .
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه والضياء فِي المختارة عن ابن عباس قال: كان أهل الجاهلية يقفون فِي الموسم يقول الرجل منهم: كان أبي يطعم ويحمل الحملات ويحمل الديات ليس لهم ذكر غير فعال آبائهم، فأنزل الله {فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكراً} .
وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني عن عبد الله بن الزبير قال: كانوا إذا فزعوا من حجهم تفاخروا بالآباء، فأنزل الله {فاذكروا الله كذكركم آباءكم} .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد قال: كانوا إذا قضوا مناسكهم وقفوا عند الجمرة فذكروا آباءهم وذكروا أيامهم فِي الجاهلية وفعال آبائهم، فنزلت هذه الآية.