فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55078 من 466147

وفي التفسير المنير:

فرضية الصيام

[سورة البقرة (2) : الآيات 183 إلى 185]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183)

الإعراب:

كَما كُتِبَ الكاف في موضع نصب، إما لأنّها صفة لمصدر محذوف، وتقديره: (كتب عليكم الصيام كتابة كما كتب) وما: مصدرية، أي مثل كتابته، وإما لأنّها حال من الصيام، وتقديره: (كتب عليكم الصيام مشبّها كما كتب على الذين من قبلكم) .

أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ منصوب بتقدير فعل، وتقديره: صوموا أياما معدودات، فحذف صوموا لدلالة كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ عليه. ولا يجوز نصبه بالصيام، لوجود فاصل أجنبي بينه وبين صلته وهو كَما كُتِبَ.

وَأَنْ تَصُومُوا مبتدأ، وخبره: خَيْرٌ لَكُمْ.

فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ مبتدأ مرفوع، وخبره مقدر، وتقديره: فعليه عدة من أيام أخر.

ومِنْ أَيَّامٍ صفة مرفوعة لكلمة عدة وأُخَرَ جمع أخرى، وهو فعلى التي هي للتفضيل وهي صفة أيام، وممنوعة من الصرف للوصف والعدل عن آخر.

فِدْيَةٌ مبتدأ، وخبره: وعلى الذين يطيقونه، مقدم عليه. طَعامُ مِسْكِينٍ بدل من فدية. ولم يجمع مِسْكِينٍ لأن الواجب في ابتداء الإسلام كان إطعام مسكين، ثم نسخ ذلك بقوله: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ والطعام بمعنى الإطعام، كالعطاء بمعنى الإعطاء. شَهْرُ رَمَضانَ مبتدأ، وخبره: الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ. وهُدىً حال من القرآن، أي هاديا للناس. وبَيِّناتٍ عطف عليه.

الشَّهْرَ منصوب على الظرفية، وتقديره: «فمن شهد منكم الشهر في المصر» لأن المسافر قد شهد الشهر ولا يجب عليه الصوم فيه. وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ معطوف على محذوف، تقديره:

ليسهل عليكم ولتكملوا العدة.

البلاغة:

كَما كُتِبَ تشبيه يسمى «مرسلا مجملا» والتشبيه في الفرضية لا في الكيفية.

فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ مجاز بالحذف تقديره: من كان مريضا فأفطر، أو على سفر فأفطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت