فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53167 من 466147

وفي التفسير المنير:

مظاهر البر الحقيقي

[سورة البقرة (2) : آية 177]

لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ... (177)

الإعراب:

لَيْسَ الْبِرَّ البر: خبر ليس المنصوب، وأَنْ تُوَلُّوا اسمها، ومن قرأ الْبِرَّ بالرفع جعله اسم ليس وأَنْ تُوَلُّوا خبرها، أي: ليس البر توليتكم.

وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ البر: اسم لكن، والخبر محذوف تقديره: ولكن البر بر من آمن بالله، أو لكن ذا البر من آمن بالله، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.

عَلى حُبِّهِ يعود الضمير إلى المال، والمصدر مضاف إلى المفعول، وهو اعتراض يسمى في البلاغة تتميما.

وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ مرفوع من ثلاثة أوجه: إما لأنه عطف على ضمير في آمَنَ بِاللَّهِ وإما معطوف على مَنْ آمَنَ أي: ولكن البار المؤمنون والموفون، وإما أنّه خبر مبتدأ محذوف تقديره: «وهم الموفون» .

وَالصَّابِرِينَ منصوب من وجهين: إما أن يكون منصوبا على المدح، وتقديره: أمدح الصابرين. وإما أنه معطوف على قوله ذَوِي الْقُرْبى أي: وآتى الصابرين.

البلاغة:

وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ جعل البر نفس من آمن على طريق المبالغة، مثل السخاء حاتم، والشعر زهير، أي أن السخاء سخاء حاتم والشعر شعر زهير.

وَفِي الرِّقابِ إيجاز بالحذف أي وفي فك الرقاب يعني فداء الأسرى. والرقاب: مجاز مرسل من إطلاق الجزء وإرادة الكل.

وَالصَّابِرِينَ منصوب على الاختصاص أي وأخص بالذكر الصابرين.

أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا أتى بالخبر فعلا ماضيا لإفادة التحقق والوقوع.

وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ أتى بالخبر جملة اسمية لإفادة الثبوت.

المفردات اللغوية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت