فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51219 من 466147

(مع النص الحكيم السامي)

قوله تعالى{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آَبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ(170)}

(مناسبة الآية لما قبلها)

قال البقاعي:

ولما نهاهم سبحانه وتعالى عن متابعة العدو ذمهم بمتابعته مع أنه عدو من غير حجة بل بمجرد التقليد للجهلة فقال عاطفاً على {ومن الناس} معجباً منهم

{وإذا قيل} أي من أي قائل كان. ولما كان الخطاب للناس عامة وكان أكثرهم مقلداً ولا سيما للآباء أعاد الضمير والمراد أكثرهم فقال: {لهم اتبعوا} أي اجتهدوا فِي تكليف أنفسكم الرد عن الهوى الذي نفخه فيها الشيطان، وفي قوله له {ما أنزل الله} أي الذي له العلم الشامل والقدرة التامة انعطاف على ذلك الكتاب لا ريب فيه وما شاكله {قالوا بل} أي لا نتبع ما أنزل الله بل {نتبع} أي نجتهد فِي تبع {ما ألفينا} أي وجدنا، قال الحرالي: من الإلفاء وهو وجدان الأمر على ما ألفه المتبصر فيه أو الناظر إليه {عليه آباءنا} أي على ما هم عليه من الجهل والعجز، قال: ففيه إشعار بأن عوائد الآباء منهية حتى يشهد لها شاهد أبوة الدين ففيه التحذير فِي رتب ما بين حال الكفر إلى أدنى الفتنة التي شأن الناس أن يتبعوا فيها عوائد آبائهم - انتهى.

ولما أبوا إلا إلف وهاد التقليد فدنوا عن السمو إلى عداد أولي العلم بالنظر السديد أنكر عليهم سبحانه وتعالى ذلك فقال مبكتاً لهم: {أولو} أي أيتبعون أباءهم والحال أنه {كان آباؤهم لا يعقلون} ببصائر قلوبهم {شيئاً} من الأشياء المعقولة {ولا يهتدون} بأبصار عيونهم إلى شيء من الأشياء المحسوسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت