فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50841 من 466147

مانع له من إتيانهم به، كما تبين فِي الآيتين قبلها أنه لا كفؤ له وأنه كامل القدرة شامل العلم، والجواب محذوف لتهويله لذهاب وهم المتوعد إلى كل ضرب من أنواع التوعد، ولو ذكر ضرب منه لأمكن أن يوطن نفسه عليه، فالتقدير: لو رأيت أو رأوا ذلك الوقت الذي يشاهدون فيه تلك العظمة لرأيت أو لرأوا أمراً فظيعاً هائلاً شاغلاً لهم عن اتخاذ الأنداد ومحبتها وغير ذلك من الظلم، وحذف الجواب للعلم به كما حذف من أمثاله. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 302}

قوله تعالى{جميعا}

{وجميعاً} استعمل فِي الكثرة والشدة فقوة غيره كالعدم وهذا كاستعمال ألفاظ الكثرة فِي معنى القوة وألفاظ القلة فِي معنى الوهن كما فِي قول تأبط شراً:

قليلُ التشكي للمُلِمِّ يصيبُه ... كثيرُ الهوى شتَّى النَّوى والمسالك

أراد شديد الغرام. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 95}

قوله تعالى {وَأَنَّ الله شَدِيدُ العذاب}

قال الآلوسي:

وفائدة هذه الجملة المبالغة فِي تهويل الخطب وتفظيع الأمر، فإن اختصاص القوة به تعالى لا يوجب شدة العذاب لجواز تركه عفواً مع القدرة عليه. انتهى انتهى {روح المعاني حـ 1 صـ 35}

سؤال: لم حذف جواب {لو} ؟

وجواب {لو} محذوف لقصد التفخيم وتهويل الأمر لتذهب النفس فِي تصويره كل مذهب ممكن ونظيره {ولو ترى إذ الظالمون فِي غمَرَات الموت} [الأنعام: 93] {ولو ترى إذ وقفوا على النار} [الأنعام: 27] {ولو أن قرءاناً سيرت به الجبال} [الرعد: 31] ، قال المرزوقي عند قول الشَّمَيْذَرِ الحارثي:

وقد ساءني ما جرَّتتِ الحرب بيننا ... بنِي عَمِّنا لو كان أمراً مُدَانِيا

"حَذْفُ الجواب فِي مثل هاته المواضع أبلغ وأدل على المراد بدليل أن السيد إذا قال لعبده لئن قمتُ إليك ثم سكتَ تزاحم على العبد من الظنون المعترضة للتوعد ما لا يتزاحم لو نص على ضربٍ من العذاب". انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 93 - 94}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت