فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49745 من 466147

ومن فوائد مكي بن أبي طالب فِي الآيات السابقة:

قال - رحمه الله:

قوله تعالى: {سَيَقُولُ السفهآء مِنَ الناس} إلى قوله: {لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ} .

أي: سيقول الجهّال/ من الناس وهم اليهود والمنافقون: ما ولاّهم عن قبلتهم التي كانوا عليها، أي: ما حملهم على [ترك التوجه إلى بيت المقدس وما صرفهم] عن ذلك، وذلك حين ترك النبي عليه السلام التوجه نحو بيت المقدس وتوجه إلى الكعبة.

وقيل: هم كفار أهل مكة أعلم الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم ما هم قائلون عند تحويل القبلة إلى الكعبة، وأعلمه ما يقول لهم وما يجاوبهم به، فقال: قل يا محمد [إذا قالوا ذلك] : {للَّهِ المشرق والمغرب يَهْدِي مَن يَشَآءُ إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى نحو بيت المقدس سبعة عشر شهراً، وكان يتمنى أن يصرف إلى الكعبة ثم أراد الله

جل ذكره صرف قبلته إلى نحو المسجد الحرام فأخبره عما سيقول المنافقون واليهود وأخبره [ما الذي] ينبغي أن يرد عليهم من الجواب. فلما رده الله تعالى إليها، أتاه نفر من اليهود فقالوا:"يا محمد، ما ولاّك عن قبلتك التي كنت عليها وأنت تزعم أنك/ على ملّة إبراهيم ودينه، ارجع إلى قبلتك ونصدقك"يريدون فتنته عن دينه.

وقيل: إنه صلّى إلى بيت/ المقدس ستة عشر شهراً، ثم صرف إلى الكعبة قبل بدر بشهرين. قاله ابن المسيب.

وكان أول صلاة صرف فيها إلى الكعبة العصر، فلما صلاها إلى الكعبة خرج من عنده رجل، فمرّ بقوم يصلون فقال: أشهد، لقد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قِبَلَ مكة، فداروا كما هم قِبَلَ البيت.

وروى أنس بن مالك"أن النبي [عليه السلام] صلّى نحو بيت المقدس تسعة أشهر وعشرة أيام بعد هجرته. قال: فبينما هو قائم يصلي الظهر بالمدينة وقد صلى"

ركعتين نحو بيت المقدس، اُنصرف بوجهه إلى الكعبة فقال السفهاء: {مَا ولاهم عَن قِبْلَتِهِمُ التي كَانُواْ عَلَيْهَا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت