فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49361 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

142 - {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ} ؛ أي: الجهال الذين خفت أحلامهم، وضعفت عقولهم {مِنَ النَّاسِ} ؛ أي: من اليهود والمشركين والمنافقين و {السُّفَهَاءُ} : جمع سفيه، والسفيه: من لا يميز ما له وما عليه، ويعدل عن طريق منافعه إلى ما يضره. ولا شك أن الخطأ في باب الدين أعظم مضرة منه في باب الدنيا، فيكون الكافر أولى بهذا الاسم، فلا كافر إلا وهو سفيه. وقيده بالناس؛ لأن السفه كما يوصف به الناس يوصف به غيرهم من الحيوان والجماد، وكما ينسب القول إليهم حقيقة ينسب إلى غيرهم مجازًا، فرفع المجاز بقوله: {مِنَ النَّاسِ} ذكره ابن عطيه وغيره.

وأتى بسين الاستقبال في {سَيَقُولُ} مع مضي القول المذكور؛ لاستمرارهم عليه؛ بناءً على أن الآية متقدمة في تركيب المصحف متأخرة في النزول عن آية {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ} كما ذكره ابن عباس وغيره. فمعنى {سَيَقُولُ} : أنهم يستمرون على هذا القول إن كانوا قد قالوه. وحكمة الاستقبال أنهم كما قالوا ذلك في الماضي منهم أيضًا من يقوله في المستقبل. وقال البيضاوي كالسيوطي تبعًا لما في"الكشاف". والإتيان بالسين الدالة على الاستقبال من الإخبار بالغيب هو ما عليه أكثر المفسرين.

وفائدة تقدم الإخبار به - أي: على المخبر عنه - توطين النفس، وإعداد الجواب. وقيل: فائدته أن مفاجأة المكروه أشد، والعلم به قبل وقوعه أبعد عن الاضطراب إذا وقع، وإعداد الجواب قبل الحاجة إليه أقطع للخصم، فقبل الرمي يراش السهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت