فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48534 من 466147

وقال ابن عاشور:

وقوله: {قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} جواب قاطع معناه أن الجهات كلها سواء فِي أنها مواقع لبعض المخلوقات المعظمة فالجهات ملك لله تبعاً للأشياء الواقعة فيها المملوكة له، وليست مستحقة للتوجه والاستقبال استحقاقاً ذاتياً. وذكر المشرق والمغرب مراد به تعميم الجهات كما تقدم عند قوله تعالى: {ولله المشرق والمغرب} [البقرة: 115] ، ويجوز أن يكون المراد من المشرق والمغرب الكناية عن الأرض كلها لأن اصطلاح الناس أنهم يقسمون الأرض إلى جهتين شرقية وغربية بحسب مطلع الشمس ومغربها، والمقصود أن ليس لبعض الجهات اختصاص بقرب من الله تعالى لأنه منزه عن الجهة وإنما يكون أمره باستقبال بعض الجهات لحكمة يريدها كالتيمن أو التذكر فلا بدع فِي التولي لجهة دون أخرى حسب ما يأمر به الله تعالى، فقوله تعالى: {قل لله المشرق والمغرب} ، إشارة إلى وجه صحة التولية إلى الكعبة. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 12}

سؤال: لم نكر الصراط؟

تنكير الصراط لأن الصراط يختلف باختلاف الأمم فِي استعداداتها للهداية إلى الكمال والسعادة. انتهى انتهى. {الميزان حـ 1 صـ 319}

[فائدة]

قال القرطبي:

دلّت الآية على جواز نسخ السُّنة بالقرآن؛ وذلك أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - صلّى نحو بيت المقدس؛ وليس فِي ذلك قرآن، فلم يكن الحُكم إلا من جهة السُّنة ثم نسخ ذلك بالقرآن؛ وعلى هذا يكون: {كُنتَ عَلَيْهَآ} بمعنى أنت عليها. انتهى انتهى {تفسير القرطبي حـ 2 صـ 151}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت