فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48863 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آَيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (145)

قوله تعالى: {وَلِئَنْ أَتَيْتَ} فيه قولان:

أحدهما: قول سيبويه وهو أن"اللام"هي الموطّئة للقسم المحذوف، و"إن"شرطية، فقد اجتمع شرط وقسم، وسبق القسمن فالجواب له إذ لم يتقدمهما ذو خبر.

فلذلك جاء الجواب للقسم بـ"ما"النافية وما بعدها، وحذف جواب الشرط لسدّ جواب القسم مسده، ولذلك جاء فعل الشرط ماضياً؛ لأنه متى حذف الجواب وجب مضيّ فعل الشرط إلا فِي ضرورة، و"تَبِعُوا"وإن كان ماضياً لفظاً فهو مستقبل معنى أي: ما يتبعون لأن الشرط قيد فِي الجملة والشرط مستقبل، فوجب أن يكون مضمون الجملة مستقبلاً ضرورة أن المستقبل لا يكون شرطاً فِي الماضي.

الثاني: وهو قول الفراء، وينقل أيضاً عن الأخفش والزجاج أن"إن"بمعنى"لو"، ولذلك كان"ما"فِي الجواب، وجعل"ما تَبِعُوا"جواباً لـ"إن"لأنها بمعنى"لو".

أما إذا لم تكن بمعناها، فلا تجاب بـ"ما"وحدها، بل لا بد من الفاء، تقول: إن تزرني فما أزورك.

ولا يجيز الفراء:"ما أزورك"بغير فاء

وقال ابن عطية: وجاء جواب"لئن"كجواب"لو"، وهي ضدها فِي أنَّ"لو"تطلب المضي والوقوع، و"إنْ"تطلب الاستقبال؛ لأنهما جميعاً يترتب قبلهما القسم، فالجواب إنما هو للقسم؛ لأن أحد الحرفين يقع موضع الآخر هذا قول سيبويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت