فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46897 من 466147

سؤال: لم كان التعبير بالمضارع {يرفع} دون الماضى فلم يقل: وإذ رفع؟

الجواب: خولف الأسلوب الذي يقتضيه الظاهر فِي حكاية الماضي أن يكون بالفعل الماضي بأن يقول وإذ رفع إلى كونه بالمضارع لاستحضارِ الحالة وحكايتها كأنها مشاهدة لأن المضارع دال على زمن الحال فاستعماله هنا استعارة تبعية، شبه الماضي بالحال لشهرته ولتكرر الحديث عنه بينهم فإنهم لحبهم إبراهيم وإجلالهم إياه لا يزالون يذكرون مناقبه وأعظمها بناء الكعبة فشبه الماضي لذلك بالحال ولأن ما مضى من الآيات فِي ذكر إبراهيم من قوله: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه} [البقرة: 124] إلى هنا مما يوجب امتلاء أذهان السامعين بإبراهيم وشؤونه حتى كأنه حاضر بينهم وكأن أحواله حاضرة مشاهدة، وكلمة (إذ) قرينة على هذا التنزيل لأن غالب الاستعمال أن يكون للزمن الماضي وهذا معنى قول النحاة أن إذ تخلص المضارع إلى الماضي. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 1 صـ 412}

سؤال: لم أوقع العطف على الفاعل بعد ذكر المفعول والمتعلقات؟

أجاب الشيخ الطاهر ابن عاشور بقوله:

وللإشارة إلى التفاوت بين عمل إبراهيم وعمل إسماعيل أوقع العطف على الفاعل بعد ذكر المفعول والمتعلقات، وهذا من خصوصيات العربية فِي أسلوب العطف فيما ظهر لي ولا يحضرني الآن مثله فِي كلام العرب، وذلك أنك إذا أردت أن تدل على التفاوت بين الفاعلين فِي صدور الفعل تجعل عطف أحدهما بعد انتهاء ما يتعلق بالفاعل الأول، وإذا أردت أن تجعل المعطوف والمعطوف عليه سواء فِي صدور الفعل تجعل المعطوف موالياً للمعطوف عليه. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 1 صـ 412}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت