فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45413 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله تعالى:"وَهُوَ مُحْسِنٌ"جملة فِي محلّ نصب على حال [والعامل فيها"أسلم"وهذه الحال حال مؤكدة لأن من"أسلم وجهه لله فهو محسن"] .

وقال الزمخشري رحمه الله تعالى وهو مُحْسن له فِي عمله فتكون على رأيه مبيّنة؛ لأن من أسلم وجهه قسمان: محسن فِي عمله وغير محسن انتهى.

قوله تعالى:"فله أجره"الفاء جواب الشرط إن قيل بأن"مَنْ"شرطية، أو زائدة فِي الخبر إن قيل بأنها موصولة، وقد تقدم تحقيق القولين عند قوله سبحانه وتعالى: {بلى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً} [البقرة: 81] وهذه نظير تلك فليلتفت إليها.

وهنا وجه آخر زائد ذكره الزمخشري، وهو أن تكون"مَنْ"فعله بفعل محذوف أي: بلى يدخلها من أسلم، و"فَلَهُ أَجْرُهُ"كلام معطوف على يدخلها هذا نصه.

و"لَهُ أَجْرُهُ"مبتدأ وخبره، إما فِي محلّ جزم، أو رفع على حسب ما تقدّم من الخلاف فِي"مَنْ".

وحمل على لفظ"مَنْ"فأفرد الضمير فِي قوله تعالى: {فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ} وعلى معناها، فجمع فِي قوله: {عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} ، وهذا أحسن التركيبين، أعني البداءة بالحمل على اللفظ ثم الحمل على المعنى والحامل فِي"عند"ما تعلق به"له"من الاستقرار، ولما أحال أجره عليه أضاف الظرف إلى لفظة"الرّب"لما فيها من الإشعار بالإصلاح والتدبير، ولم يضفه إلى الضمير، ولا إلى الجلالة، فيقول: فله أجره عنده أو عند الله، لما ذكرت لك، وقد تقدم الكلام فِي قوله تعالى: {فَلاَ خَوْفٌ} [البقرة: 38] بما فيه من القراءات. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 2 صـ 400 - 401}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت