[لطيفة]
قال السمرقندي:
{وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} من العذاب حين يخاف أهل النار، {وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} حين يحزن أهل النار.
ويقال: ولا هم يحزنون على ما فاتهم من أمر الدنيا.
ويقال: الخوف إنما يستعمل فِي المستأنف، والحزن فِي الماضي، كما قال الله تعالى: {لِّكَيْلاَ تَأْسَوْاْ على مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَآ ءاتاكم والله لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [الحديد: 23]
ويقال: الخوف ثلاثة: خوف الأبد، وخوف العذاب على الانقطاع، وخوف الحشر والحساب.
فأما خوف الأبد فيكون أمناً للمسلمين، وخوف العذاب على الانقطاع يكون أمناً للتائبين، وخوف الحشر والحساب يكون أمناً للمحسنين.
والمحسنون يكونون آمنين من ذلك. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ 111}