فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44218 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُواْ} "لو"هنا فيها قولان:

أحدهما: أنها على بابها من كونها حرفاً لما كان سيقع لوقوع غيره، وسيأتي الكلام فِي جوابها، وأجاز الزمخشري رحمه الله تعالى أن تكون للتمني أي: لَيْتَهُمْ آمنوا على سبيل المجاز عن إرادة الله إيمانهم، واختيارهم له، فعلى هذا لا يلتزم أن يكون لها جواب، لأنها قد تجاب بالفاء حينئذ، وفي كلامه اعتزال.

و"أنهم آمنوا"مؤول بمصدر، وهو فِي محل رفع، [وفيه قولان] أحدهما وهو قول سيبوبيه: أنه فِي محلّ رفع بالابتداء، وخيره محذوف تقديره: ولو كان إيمانهم ثابت، وشذّ وقوع الاسم بعد"لو"، وإن كانت مختصة بالأفعال، كما شذ نصب"غدوة"بعد"لدن".

وقيل: لا يحتاج هذا المبتدأ إلى خبر لجريان الفظ المسند والمسند إليه فِي صلة"أنَّ".

وصحح أبو حَيَّان هذا فِي سورة"النساء"وهذا يشبه الخلاف فِي"أن"الواقعة بعد"ظنّ وأخواتها"، وتقدم تحقيقه.

والثاني: وهو قول المبرد أنه فِي محلّ رفع بالفاعلية، رافعه محذوف تقديره: ولو ثبت إيمانهم؛ لأنها لا يليها إلاَّ الفعل ظاهراً أو مضمراً، وقد ردّ بعضهم هذا بأنه لا يضمر بعدها الفعل إلا مفسَّراً بفعل مثله، ودليل كلا القولين مذكور فِي كتب النحو.

قوله تعالى: {لَمَثُوبَةٌ مِنْ اللهِ} .

في هذه اللام قولان:

أحدهما: أنها لام الابتداء، وأن مابعدها استئناف إخبار بذلك، وليس متعلقاً بإيمانهم وتقواهم، ولا مترتباً عليه، وعلى هذا فجواب"لو"محذوف إذا قيل بأنها ليست للتمني، أو قيل بأنها للتمني، ويكون لها جواب تقديره: لأثيبوا.

والثاني: أنها جواب"لو"، فإن"لو"تجاب بالجملة الاسمية.

قال الزمخشري رحمه الله تعالى: أوثرت الجملة الاسمية على الفعلية فِي جواب"لو"لما فِي ذلك من الدلالة على ثبوت المَثُوبَةِ واستقراراها، كما عَدَلَ عن النصب إلى الرفع فِي {سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ} [الأنعام: 54] لذلك.

[وفي] وقوع جواب"لو"جملة اسمية نظر يحتاج إلى دليل غير مَحلّ النزاع.

قال أبو حيان رحمه الله تعالى: لم يعهد فِي كلام العرب وقوع الجملة الابتدائية جواباً لـ"لو"، إنما جاء هذا المختلف فِي تخريجه، ولا تَثْبُت القواعد الكلية بالمحتمل.

والمثوبة فيها قولان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت