فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44723 من 466147

وحكمة إفراد المخاطب: أنه ما من شخص إلا يتوهم أنه المخاطب بذلك، والمنبه به، والمقرر على شيء ثابت عنده، وهو أن قدرة الله تعالى متعلقة بالأشياء، فلن يعجزه شيء، فإذا كان كذلك لم ينكر النسخ، لأن الله تعالى يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، لا رادَّ لأمره، ولا معقب لحكمه.

وفي قوله: {ألم تعلم أن الله} ، فيه خروج من ضمير جمع مخاطب وهو: {من خير من ربكم} ، إلى ضمير مخاطب مفرد للحكمة التي بيناها، وخروج من ضمير متكلم معظم نفسه، إلى اسم ظاهر غائب وهو الله، إذ هو الاسم العلم الجامع لسائر الصفات، ففي ضمنه صفة القدرة، فهو أبلغ فِي نسبة القدرة إليه من ضمير المتكلم المعظم، فلذلك عدل عن قوله: {ألم تعلم أننا} إلى قوله: {ألم تعلم أن الله} ، وقد تقدم تفسيره قوله: {إن الله على كل شيء قدير} فِي أوائل هذه السورة، فأغنى ذلك عن إعادته. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 1 صـ 514 - 515}

[فائدة]

قال الفخر:

احتجوا بقوله تعالى: {أَنَّ الله على كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ} على أن المعدوم شيء وقد تقدم وجه تقريره فلا نعيده، والقدير فعيل بمعنى الفاعل وهو بناء المبالغة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 211}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت