فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45649 من 466147

قال - رحمه الله:

قوله تعالى: {وَلِلَّهِ المشرق والمغرب فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ الله ... } .

فيه خمس مسائل:

الأولى: قوله تعالى: {وَللَّهِ المشرق والمغرب} "المشرق"موضع الشروق.

"والمغرب"موضع الغروب؛ أي هُمَا له ملك وما بينهما من الجهات والمخلوقات بالإيجاد والاختراع؛ كما تقدّم.

وخصَّهما بالذكر والإضافة إليه تشريفاً؛ نحو بيت الله، وناقة الله، ولأن سبب الآية اقتضى ذلك؛ على ما يأتي.

الثانية: قوله تعالى: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ} شَرْطٌ، ولذلك حذفت النون، و"أين"العاملة، و"ما"زائدة، والجواب {فَثَمَّ وَجْهُ الله} .

وقرأ الحسن"تَوَلَّوْا"بفتح التاء واللام، والأصل تتولّوا.

و"ثَمَّ"فِي موضع نصب على الظرف، ومعناها البعد؛ إلا أنها مبنية على الفتح غير مُعْربة لأنها مبهمة، تكون بمنزلة هناك للبُعْد، فإن أردت القُرب قلت هنا.

الثالثة: اختلف العلماء فِي المعنى الذي نزلت فيه {فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ} على خمسة أقوال: فقال عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة: نزلت فيمن صلّى إلى غير القبلة فِي ليلة مظلمة؛ أخرجه الترمذي عنه عن أبيه قال: كنا مع النبيّ صلى الله عليه وسلم فِي سفرٍ فِي ليلة مظلمة فلم نَدْر أين القِبلة، فصلّى كل رجل منّا على حياله، فلما أصبحنا ذكرنا ذلك للنبيّ صلى الله عليه وسلم فنزلت: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ الله} .

قال أبو عيسى: هذا حديث ليس إسناده بذاك، لا نعرفه إلا من حديث أشعث السمان، وأشعث بن سعيد أبو الربيع يُضعَّف فِي الحديث.

وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى هذا؛ قالوا: إذا صلّى فِي الغيم لغير القِبلة ثم استبان له بعد ذلك أنه صلّى لغير القبلة فإن صلاته جائزة؛ وبه يقول سفيان وابن المبارك وأحمد وإسحاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت