فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43852 من 466147

قال - رحمه الله:

{واتبعوا مَا تَتْلُواْ الشياطين} عطف على {نَبَذَ} [البقرة: 101] والضمير لفريق من الذين أوتوا الكتاب على ما تقدم عن السدي، وقيل: عطف على مجموع ما قبله عطف القصة على القصة، والضمير للذين تقدموا من اليهود، أو الذين كانوا فِي زمن سليمان عليه السلام، أو الذين كانوا فِي زمن نبينا صلى الله عليه وسلم، أو ما يتناول الكل لأن ذاك غير ظاهر إذ يقتضي الدخول فِي حيز ل (ما) واتباعهم هذا ليس مترتباً على مجيء الرسول صلى الله عليه وسلم، وفيه أن ما علمت من قول السدي يفتح باب الظهور، اللهم إلا أن يكون المبني غيره، وقيل: عطف على {أشربوا} [البقرة: 3 9] وهو فِي غاية البعد، بل لا يقدم عليه من جرع جرعة من الإنصاف، والمراد بالاتباع التوغل والإقبال على الشيء بالكلية، وقيل: الاقتداء، و {فِى مَا} موصولة و {تَتْلُواْ} صلتها، ومعناه تتبع أو تقرأ وهو حكاية حال ماضية، والأصل تلت وقول الكوفيين إن المعنى: ما كانت تتلوا محمول على ذلك لا أن كان هناك مقدرة والمتبادر من الشياطين مردة الجن وهو قول الأكثرين، وقيل: المراد بهم شياطين الإنس، وهو قول المتكلمين من المعتزلة.

وقرأ الحسن والضحاك (الشياطون) على حد ما رواه الأصمعي عن العرب بستان فلان حوله بساتون وهو من الشذوذ بمكان حتى قيل: إنه لحن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت