فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43853 من 466147

{على مُلْكِ سليمان} متعلق ب {تَتْلُواْ} وفي الكلام مضاف محذوف أي عهد ملكه وزمانه ، أو الملك مجاز عن العهد ، وعلى التقديرين {على} بمعنى فِي كما أن فِي بمعنى على فِي قوله تعالى: {لاَصَلّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ النخل} [طه: 1 7] وقد صرح فِي"التسهيل"بمجيئها للظرفية ومثل له بهذه الآية لأن الملك وكذا العهد لا يصلح كونه مقروءاً عليه ، ومن الأصحاب من أنكر مجيء على بمعنى فِي وجعل هذا من تضمين تتلو معنى تتقول ، أو الملك عبارة عن الكرسي لأنه كان من آلات ملكه ، فالكلام على حد قرأت على المنبر ، والمراد بما يتلونه السحر ، فقد أخرج سفيان بن عيينة وابن جرير والحاكم ، وصححه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال:"إن الشياطين كانوا يسترقون السمع من السماء ، فإذا سمع أحدهم بكلمة كذب عليها ألف كذبة ، فأشربتها قلوب الناس واتخذوها دوادوين فأطلع الله تعالى على ذلك سليمان بن داود فأخذها وقذفها تحت الكرسي فلما مات سليمان قام شيطان بالطريق فقال: ألا أدلكم على كنز سليمان الذي لا كنز لأحد مثل كنزه الممنع ؟ قالوا: نعم فأخرجوه فإذا هو سحر فتناسختها الأمم فأنزل الله تعالى عذر سليمان فيما قالوا من السحر"وقيل: روي أن سليمان كان قد دفن كثيراً من العلوم التي خصه الله تعالى بها تحت سرير ملكه خوفاً على أنه إذا هلك الظاهر منها يبقى ذلك المدفون فلما مضت مدة على ذلك توصل قوم من المنافقين إلى أن كتبوا فِي خلال ذلك أشياء من السحر تناسب تلك الأشياء من بعض الوجوه ثم بعد موته واطلاع الناس على تلك الكتب أو هموهم أنها من علم سليمان ، ولا يخفى ضعف هذه الرواية ، وسليمان كما فِي"البحر"اسم أعجمي ، وامتنع من الصرف للعلمية والعجمة ، ونظيره من الأعجمية فِي أن آخره ألف ونون هامان وماهان وشامان وليس امتناعه من الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون كعثمان لأن زيادتهما موقوفة على الاشتقاق والتصريف ، وهما لا يدخلان الأسماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت