[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قد تقدم إعراب نظائرها إلا أنّ بعضهم ذكر وجوهاً مردودة لا بُدّ من التنبيه عليها، فأجاز أن يكون"أولئك"مبتدأ، و"الذين اشتروا"خبره،"فلا يُخَفَّف عنهم العَذَاب"خبراً ثانياً لـ"أولئك".
قال: ودخلت الفاء فِي جواب الخبر لأجل الموصول المشبه بالشرط وهذا خطأ فإن قوله:"فَلا يُخَفَّفُ"لم يجعله خبراً للموصول حتى تدخل"الفاء"فِي خبره، وإنما جعله خبراً عن"أولئك"وأين هذا من ذاك؟
وأجاز أيضاً أن يكون الذين مبتدأ ثانياًن و"فلا يخفف"خبَره، دخلت لكونه خبراً للموصول، والجملة خبراً عن"أولئك".
قال: ولم يَحْتَج هذا إلى عائد؛ لأن"الذين"هم"أولئك"كما تقول:"هذا زيد منطلق"، وهذا أيضاً خطأ لثلاثة أوجه:
أحدها: خلوّ الجملة من رابط، وقوله:"لأن الذين"هم"أولئك"لا يفيد، فإن الجملة المستغنية لا بُدّ وأن تكون نفس المبتدأ.