فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42210 من 466147

وأما تنظيره بـ"هذا زيد منطلق"فليس بصحيح، فإن"هذا"مبتدأ و"زيد"خبره، و"منطلق"خبر ثانٍ، ولا يجوز أن يكون"زيد"مبتدأ ثانياً، و"منطلق"خبره، والجملة خبر عن الأول، للخلو من الرابط.

الثاني: أن الموصول هنا لقوم معيّنين وليس عامّاً، فلم يُشبه الشرط، فلم تدخل"الفاء"فِي خبره.

الثالث: أن صلته ماضية لفظاً ومعنى، فلم تشبه فعل الشرط فِي الاستقبال، فلا يجوز دخول الفاء فِي الخبر.

فتعيّن أن يكون"أولئك"مبتدأ والموصول بصلته خبَره، و"فلا يخفف"معطوف على الصِّلَةِ، ولا يضر تَحَالُف الفعلين فِي الزمان، فإنّ الصِّلاتِ من قبيل الجُمَل، وعطف الجمل لا يشترط فيه اتحاد الزمان، فيجوز أن تقول: جاء الذي قتل زيداً أمس، وسيقتل عَمْراً غداً، وإنما الذي يشترط فيه ذلك حيث كانت الأفعال منزلة منزلة المفردات.

وقيل: دخلت"الفاء"بمعنى جواب الأمر كقوله: أولئك الضّلال انتبه فلا خير فيهم.

قوله:"وَلاَ هُمْ يَنْصَرُونَ"يجوز فِي"هو"وجهان:

أحدهما: أ ن يكون محلّ رفع بالابتداء، وما بعده خبره، ويكون قد عطف جملة اسمية على جملة فعلية وهي:"فلا يخفف".

والثاني: أن يكون مرفوعاً بفعل محذوف يفسره هذا الظاهر، وتكون المسألةُ مِنْ باب الاشتغال، فما حذف الفعل انفصل الضَّمير؛ ويكون كقوله: [الطويل]

645 -فإِنْ هُوَ لَمْ يَحْمِلْ عَلَى النَّفْسِ ضَيْمَهَا ... فَلَيْسَ إِلَى حُسْنِ الثَّنَاءِ سَبِيلُ

وله مرجّح على الأول بكونه قد عطف جملة على مثلها، وهو من المواضع المرجح فيها الحمل على الفعل فِي باب الاشْتِغَال.

وليس المرجوح كونه تقدمه"لا"النافية، فإنها ليست من الأدوات المختصة بالفعل ولا الأولى به، خلافاً لابن السيد حيث زعم أَنَّ"لا"النافية من المرجّحات لإضمار الفِعْل، وهو قول [مرغوب عنه] ولكنه قَوِيَ من حيث البحث.

فقوله:"ينصرون"لا محلّ له على هذا؛ لأنه مُفَسِّرٌ، ومحلّه الرفع على الأولى لوقوعه موقع الخبر. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 2 صـ 259 - 260} . باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت