فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40459 من 466147

قال - رحمه الله:

{وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (72) }

تصديره بإذ على طريقة حكاية ما سبق من تعداد النعم والألطاف ومقابلتهم إياها بالكفران والاستخفاف يومئ إلى أن هذه قصة غير قصة الذبح ولكنها حدثت عقب الأمر بالذبح لإظهار شيء من حكمة ذلك الأمر الذي أظهروا استنكاره عند سماعه إذ قالوا {أتتخذنا هزؤاً} [البقرة: 67] وفي ذلك إظهار معجزة لموسى.

وقد قيل إن ما حكى فِي هذه الآية هو أول القصة وإن ما تقدم هو آخرها، وذكروا للتقديم نكتة تقدم القول فِي بيانها وتوهينها.

وليس فيما رأيت من كتب اليهودما يشير إلى هذه القصة فلعلها مما أدمج فِي قصة البقرة المتقدمة لم تتعرض السورة لذكرها لأنها كانت معجزة لموسى عليه السلام ولم تكن تشريعاً بعده.

وأشار قوله: {قتلتم} إلى وقوع قتل فيهم وهي طريقة القرآن فِي إسناد أفعال البعض إلى الجميع جرياً على طريقة العرب فِي قولهم: قتلت بنو فلان فلاناً، قال النابغة يذكر بني حُنّ:

وهم قتلوا الطائي بالجو عنوة ... أباجابر واستنكحوا أم جابر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت