فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38472 من 466147

وتهافت فِي عبادته سائرهم وهم أكثر من ألفي ألف؛ فلما رجع موسى ووجدهم على تلك الحال، ألقى الألواح فرفع من جملتها ستة أجزاء وبقي جزء واحد وهو الحلال والحرام وما يحتاجون؛ وأحرق العجل وذراه فِي البحر؛ فشربوا من مائه حُبًّا للعجل؛ فظهرت على شفاههم صفرة وورمت بطونهم؛ فتابوا ولم تُقبل توبتهم دون أن يَقتلوا أنفسهم؛ فذلك قوله تعالى: {فتوبوا إلى بَارِئِكُمْ فاقتلوا أَنفُسَكُمْ} [البقرة: 54] .

فقاموا بالخناجر والسيوف بعضهم إلى بعض من لَدُن طلوع الشمس إلى ارتفاع الضّحى؛ فقتل بعضهم بعضاً، لا يسأل والد عن ولده ولا ولد عن والده، ولا أخ عن أخيه ولا أحد عن أحدٍ، كل من استقبله ضربه بالسيف وضربه الآخر بمثله؛ حتى عَجَّ موسى إلى الله صارخاً: يا ربّاه، قد فنيت بنو إسرائيل! فرحمهم الله وجاد عليهم بفضله؛ فقبل توبةَ من بقي وجعل مَن قُتل فِي الشهداء؛ على ما يأتي. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 395 - 396}

[فائدة]

قال الفخر:

إنما قال أربعين ليلة لأن الشهور تبدأ من الليالي. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 69}

وقال البغوي:

وقرن بالليل دون النهار, لأن شهور العرب وضعت على سير القمر, والهلال إنما يهل بالليل, وقيل, لأن الظلمة أقدم من الضوء وخلق الليل قبل النهار قال الله تعالى: [وآية لهم الليل نسلخ منه النهار] (يس: 37) انتهى انتهى. {تفسير البغوي حـ 1 صـ 94}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت