فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37277 من 466147

فصل فِي النعم الخاصة ببني إسرائيل

قال الفخر:

اعلم أنه سبحانه وتعالى لما أقام دلائل التوحيد والنبوة والمعاد أولاً ثم عقبها بذكر الإنعامات العامة لكل البشر عقبها بذكر الإنعامات الخاصة على أسلاف اليهود كسراً لعنادهم ولجاجهم بتذكير النعم السالفة واستمالة لقلوبهم بسببها وتنبيهاً على ما يدل على نبوّة محمد صلى الله عليه وسلم من حيث كونها إخباراً عن الغيب.

واعلم أنه سبحانه ذكرهم تلك النعم أولاً على سبيل الإجمال فقال: {يا بنى إسراءيل اذكروا نِعْمَتِيَ التي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِى أُوفِ بِعَهْدِكُمْ} [البقرة: 4] وفرع على تذكيرها الأمر بالإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم فقال: {وَءامِنُواْ بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدّقًا لّمَا مَعَكُمْ} [البقرة: 41] ثم عقبها بذكر الأمور التي تمنعهم عن الإيمان به، ثم ذكرهم تلك النعم على سبيل الإجمال ثانياً بقوله مرة أخرى: {يا بنى إسراءيل اذكروا نِعْمَتِيَ التي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} تنبيهاً على شدة غفلتهم، ثم أردف هذا التذكير بالترغيب البالغ بقوله: {وَأَنّى فَضَّلْتُكُمْ عَلَى العالمين} [البقرة: 47] مقروناً بالترهيب البالغ بقوله: {واتقوا يَوْمًا لاَّ تَجْزِى نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا} [البقرة: 48] إلى آخر الآية.

ثم شرع بعد ذلك فِي تعديد تلك النعم على سبيل التفصيل ومن تأمل وأنصف علم أن هذا هو النهاية فِي حسن الترتيب لمن يريد الدعوة وتحصيل الاعتقاد فِي قلب المستمع. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 27 - 28}

[فائدة]

قال الفخر:

اتفق المفسرون على أن إسرائيل هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ويقولون إن معنى إسرائيل عبد الله لأن"إسرا"فِي لغتهم هو العبد و"إيل"هو الله وكذلك جبريل وهو عبد الله وميكائيل عبد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت